الشيخ محمد تقي التستري
270
النجعة في شرح اللمعة
المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزّوج شيئا إذا كان ذلك منهنّ في مرض الزّوج وإن مات ، لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه » . ثمّ قال : وتخصّه بمن تضمّن الخبر اسمهنّ من المختلعة والمبارأة والمستأمرة لأنّ العلَّة في ذلك من جهتها من المطالبة بالطَّلاق دون المطلَّقة الَّتي لا تطلب ذلك بل تكون كارهة له » . ويمكن الاستدلال له غير الأخبار الثلاثة بخبر عبد الرّحمن بن الحجّاج المتقدّم لقوله فيه : « وإن كان قد تزوّجت فقد رضيت بالَّذي صنع لا ميراث لها » . ( والرجعة تكون بالقول مثل رجعت وارتجعت ، وبالفعل كالوطي والتقبيل واللمس بشهوة ) ( 1 ) ذهب إلى عدم كفاية الفعل ، الشّافعيّ فاشترط تقدّم القول في حلَّيّة الوطي ، وذهب مالك إلى كفاية الفعل ، لكن مع نيّة الرّجوع وردّهما « الخلاف » بقوله تعالى * ( « وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » ) * فسمّى المطلَّق الرّجعي بعلا . ثمّ القول لم ينحصر بما قال المصنّف بل إنكار الطَّلاق - كما يأتي منه - أيضا من ألفاظه فروى الكافي ( في أوّل 15 من أبواب طلاقه ) « عن أبي ولَّاد الحنّاط ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلَّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهودا على ذلك ثمّ أنكر الزّوج بعد ذلك ، فقال : إن كان إنكاره الطَّلاق قبل انقضاء العدّة فإنّ إنكاره للطَّلاق رجعة لها - الخبر » . ورواه الفقيه في 18 من باب ما يجب به التعزير والحدّ . ويدلّ على كون الفعل رجعة قهرا خبر « محمّد بن القاسم ، عن الصّادق عليه السّلام : من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلَّد الحدّ وإن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه لها رجعة لها به » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح « وينبغي تقييد الفعل بقصد الرّجوع به أو بعدم قصد غيره لأنّه أعمّ خصوصا لو وقع منه سهوا والأجود